ابن حجة الحموي

466

خزانة الأدب وغاية الأرب

تسمع مناسبة من لفظه بفم ؟ « 1 » ، ولفظ الشيخ عزّ الدين « 2 » المرصّع « 3 » في بيته ليس فيه « 4 » مناسبة لفظيّة أتى فيها بوزن ولا قافية « 5 » ، ولا مناسبة معنويّة ابتدأ فيها بمعنى ، وتمّم كلامه بما يناسبه . وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) [ من البسيط ] : فعلمه وافر والزهد ناسبه * وحلمه ظاهر عن كلّ مجترم « 6 » هذا البيت جمعت فيه ببركة ممدوحه ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ؛ بين المناسبة المعنويّة واللفظية التامّة المشتملة على الوزن والتقفية ، فقولي « علمه » يناسب « 7 » « حلمه » وزنا وقافية ، و « وافر » مثل « 8 » « ظاهر » وزنا وقافية ؛ والمناسبة المعنويّة ابتدأت بها في أوّل الشطر الثاني من البيت بذكر « الحلم » ثم تمّمت كلامي بقولي « عن كل مجترم » ، فحصلت المناسبة المعنويّة بين « 9 » « الحلم » وذكر « الاجترام » الذي هو الذنب ، مع تمكين القافية ، فإنّه « 10 » قيل عن المأمون إنّه كان يقول : لو علم الناس محبّتي للعفو لتقرّبوا « 11 » إليّ بالجرائم . وهذه « 12 » هي « 13 » المناسبة المعنويّة بعينها ، ولكنّ النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، أحقّ بهذا المدح وأولى بهذه الصّفات « 14 » .

--> ( 1 ) في ط : « لفظ نعم » . ( 2 ) في ب : « الموصلي » مكان « عز الدين » . ( 3 ) في ب ، ط : « الموضوع » ؛ وفي و : « ألم تسمع » . ( 4 ) في ب : « ليس في بيته » . ( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « وقافية » . ( 6 ) البيت سبق تخريجه . ( 7 ) في ط : « يناسبه » . ( 8 ) في ط : « مثله » . ( 9 ) في ب : « من » . ( 10 ) في ب : « فإن » . ( 11 ) في ك : « تقربوا » . ( 12 ) في ب : « فهذه » . ( 13 ) في و : « في » . ( 14 ) بعدها في ب ، د : « انتهى » ؛ وفي و : « انتهى » مكررة ، وإحداهما مشطوبة ؛ وبعدها : « واللّه أعلم » .